الشيخ الأنصاري
32
مطارح الأنظار ( ط . ج )
الخلاف في فوريته وعدمها . وتارة : يشكّ في تعيين « 1 » الاستعداد بعد العلم بأصل الصلاحية ، كما فيما علمنا بوجود حيوان مردّد بين ما يعيش في السنة كالعصفور مثلا ، وبين ما يعيش في الأقلّ منها كالذباب والديدان ، فإنّ الشكّ في البقاء ناش من الشكّ في أنّ الموجود من أيّ النوعين . وأخرى : يشكّ في زمان حدوثه بعد العلم باستعداده وكونه ممّا يعيش في السنة مثلا ، فلا يعلم أنّ « 2 » العصفور - مثلا - في أيّ زمان صار موجودا ، فلو كان بدو وجوده في أقلّ من السنة فهو موجود قطعا ، ولو كان فيها فليس بموجود قطعا ، فالشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في ابتداء الوجود « 3 » . [ أقسام الشكّ في المانع ] « 4 » والشكّ في المانع أيضا يتصوّر « 5 » على أقسام : فتارة : يشكّ في وجود المانع مع العلم بمانعيته ، وقد يعبّر عنه بالشكّ في عروض القادح ، كما إذا شككنا في بقاء الطهارة بواسطة الشكّ في طروّ البول . وتارة : يشكّ في مانعية الموجود ، وقد يعبّر عنه أيضا بالشكّ في قدح العارض ، وهذا القسم أيضا على أقسام ؛ لأنّ « 6 » الشكّ في تلك « 7 » الصفة . إمّا أن يكون بواسطة الشكّ في كونه مانعا وناقضا في أصل الشّرع ، فلا نعلم أنّ الشّارع الصادع « 8 » كما جعل البول ناقضا للوضوء فهل جعل المذي أيضا من نواقض الطهارة أو لا ؟
--> ( 1 ) . « ز ، ك » : تعيّن . ( 2 ) . « ك » : في أنّ . ( 3 ) . « ز ، ك » : الموجود . ( 4 ) . العنوان من هامش نسخة « ز » . ( 5 ) . « ز ، ك ، ل » : - يتصوّر . ( 6 ) . « ز ، ك ، ل » : فإنّ . ( 7 ) . « ز ، ك » : هذه . ( 8 ) . « ز ، ك ، ل » : - الصادع .